الشافعي الصغير
48
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
أختها مقلدا أبا حنيفة في طلاق المكره ثم أفتاه شافعي بعدم الحنث فيمتنع عليه أن يطأ الأولى مقلدا للشافعي وأن يطأ الثانية مقلدا للحنفي لأن كلا من الإمامين لا يقول به حينئذ كما أوضح ذلك الوالد رحمه الله في فتاويه رادا على من زعم خلافه مغترا بظاهر ما مر فحيث أقول في الأظهر أو المشهور فمن القولين أو الأقوال للشافعي رضي الله عنه ثم قد يكون القولان جديدين أو قديمين أو جديدا وقديما وقد يقولهما في وقتين أو وقت واحد وقد يرجح أحدهما وقد لا يرجح فإن قوى الخلاف لقوة مدركه قلت الأظهر المشعر بظهور مقابله وإلا بأن ضعف الخلاف فالمشهور المشعر بغرابة مقابله لضعف مدركه وحيث أقول الأصح أو الصحيح فمن الوجهين أو الأوجه لأصحاب الشافعي يستخرجونها من كلامه وقد يجتهدون في بعضها وإن لم يأخذوه من أصله ثم قد يكون الوجهان لاثنين وقد يكونان لواحد واللذان للواحد ينقسمان كانقسام القولين فإن قوى الخلاف لقوة مدركه قلت الأصح المشعر بصحة مقابله وإلا بأن ضعف الخلاف فالصحيح ولم يعبر بذلك في الأقوال تأدبا مع الإمام الشافعي كما قال فإن الصحيح منه مشعر بفساد مقابله وظاهر أن المشهور